الشيخ عباس القمي

517

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وروى الكشي انّه قال الرضا عليه السّلام : انّ للّه تبارك وتعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللّه به البرهان ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح اللّه به أمور المسلمين لانّهم ملجأ المؤمنين من الضّرر وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، بهم يؤمن اللّه روعة المؤمن في دار الظلمة ، أولئك هم المؤمنون حقا إلى أن قال عليه السّلام : « ما على أحدكم ان لو شاء لنال هذا كلّه » قال : قلت : بما ذا جعلني اللّه فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرّنا بادخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد . ومحمد هذا هو الذي طلب من الإمام الجواد عليه السّلام قميصا حتى يجعله كفنا له ، فأرسل الامام قميصا إليه وأمره بنزع أزراره ، وتوفي محمد بفيد ( منزل بمكة ) . ( 2 ) روى الشيخ الثقة الجليل ابن قولويه بسند صحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري انّه قال : كنت بفيد « 1 » فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : فقال عليّ بن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السّلام قال : من أتى قبر أخيه المؤمن ثم وضع يده على القبر وقرأ ( انّا أنزلناه ) سبع مرّات أمن من يوم الفزع الأكبر . ( 3 ) وروى عنه أيضا انّه قال : كنت بفيد ، فقال محمد بن عليّ بن بلال : مر بنا إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع ، فذهبنا إلى عند قبره ، فقال محمد بن عليّ : حدثني صاحب هذا القبر عن أحدهما عليهما السّلام انّه من زار قبر أخيه المؤمن فاستقبل القبلة ووضع يده على القبر وقرأ ( انّا أنزلناه في ليلة القدر ) سبع مرّات أمن من الفزع الأكبر « 2 » . ( 4 ) يقول المؤلف : يحتمل أن يكون الأمن من الفزع الأكبر للقارئ كما هو ظاهر الرواية ويحتمل أن يكون للميت ، كما يظهر من بعض الروايات ، ولقد رأيت في بعض المجاميع انّ الشيخ الشهيد رحمه اللّه ذهب إلى زيارة قبر أستاذه فخر المحققين ابن آية اللّه العلامة وقال : أنقل عن صاحب هذا

--> ( 1 ) فيد بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ينزل بها الحاج . ( 2 ) كامل الزيارات ، ص 319 ، باب 105 ، ح 3 و 4 .